الشيخ محمد اليعقوبي

314

نحن والغرب

روضات الجنان مع أولياء الله ، إنّ معرفة الله عز وجل آنَس من كلّ وحشة ، وصاحب من كلّ وحدة ، ونور من كلّ ظلمة ، وقوة من كلّ ضعف ، وشفاء من كل سقم ) . ثم قال ( عليه السلام ) : ( وقد كان قبلكم قوم يُقتلون ، ويُحرقون ويُنشرون بالمناشير ، وتضيق عليهم الأرض برحبها ، فما يردهم عمّا هم عليه شيء ممّا هم فيه من غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم ، ولا أذى بل ما نقموا منه إلّا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ، فاسألوا ربكم درجاتهم واصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم ) . قبول الأعمال مقرون بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) : 2 - ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ومحبتهم ومعرفة حقهم حيث جعل الله تبارك وتعالى مودتهم وولايتهم أجر الرسالة : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) « 1 » ، فبهم تقبل الأعمال ؛ لأنهم واسطة الفيض والعطاء الإلهي . وإن لم تستوعب ذلك « 2 » وقلتَ إن عطاء الله لا يحتاج إلى واسطة فقسه على التشريع ، فإنهم واسطة لتبليغ الأحكام إلى المخلوقين ، والله قادر على أن يوصل تشريعاته بلا واسطة ، فالأمر في العطاء التكويني كذلك ، وللتعرف على حقيقة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومنزلتهم الرفيعة اقرأ بتدبر الزيارة الجامعة

--> ( 1 ) سورة الشورى : 23 . ( 2 ) وكيف نستكثر ذلك على أهل البيت ويوجد من هو أقل مرتبة منهم له عطاء تكويني كعزرائيل ( عليه السلام ) حيث يروى أن الدنيا كالدرهم بيده يقلبه كيف يشاء وأنه ينظر في وجه كل إنسان في اليوم خمس مرات بعدد الصلوات اليومية ، وكذلك عيسى ( عليه السلام ) حيث أعطاه الله تعالى إحياء الموتى وخلق الطير وغيرها .